الشيخ محمد السند
190
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
أباء وأجداد النبي ( ص ) وكانت فيها ولادته ، وبداية دعوته إلى الإسلام ، وموضع مهبط الوحي . مولد النبي ( ص ) : ولد النبي ( ص ) في دار آمنة بنت وهب أم رسول الله ( ص ) وتقع الدار في فم شعب أبي طالب بالقرب من المسجد الحرام ، مقابل باب السلام . وهو الشعب الذي كان يسكنه بنو هاشم وفيه حاصرتهم قريش عند بعثته ( ص ) وبني فوقه مسجد ثم هدم ، ثم بنيت في المكان نفسه - مكان ولادته - عمارة جعلت مقراً لمكتبة مكة سنة ( 1371 ه - ) ، يقول أبن جبير في رحلته : ( ( ومن مشاهدها الكريمة أيضاً مولد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والتربة الطاهرة التي هي أول تربة مست جسمه الطاهرة ، بني عليها مسجد لم يُر أحفل بناء منه ، أكثره ذهبٌ منزلٌ به ، والموضع المقدس الذي سقط فيه ( صلى الله عليه وسلم ) ساعة الولادة السعيدة المباركة التي جعلها الله رحمة للأمة أجمعين ، محفوف بالفضة ، فيا لها من تربة شرفها الله بأن جعلها مسقط أطهر الأجسام ومولد خير الأنام . يفتح هذا الموضع المبارك فيدخله الناس كافة متبركين به في شهر ربيع الأول ويوم الاثنين منه . . . وتفتح المواضع المقدسة المذكورة كلها وهو يوم مشهور بمكة دائماً ) ) « 1 » . ويقول بورخارت : إنه وجد العمال يعيدون بناء المبنى الذي كان مشيداً فوقه ، وقد وجد حفرة صغيرة في الوسط قيل له إنها البقعة التي كانت أم النبي جالسة فيها حينما جاءها المخاض فولدته . دار السيدة خديجة ( عليها السلام ) : وهو من أطهر المنازل بعد منزل مولد النبي ( ص ) ، وفيه نزل القرآن الكريم ، فكان نزول الوحي فيه مراراً ، وفيه تم زواج رسول الله ( ص ) من خديجة ، وفيه ولدت السيدة خديجة فاطمة الزهراء ، وفيه بات أمير المؤمنين ( ع ) في مكان رسول الله ( ص ) عندما أراد الأعداء الهجوم على رسول الله ( ص ) وقتله . وفيه أيضاً توفيت السيدة خديجة .
--> ( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة ج 116 : 2 .